عمر بن محمد ابن فهد
1247
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
الظهار ، وكان عرضه على جماعة كجده والدي ، والشوائطي ، بل قرأها كلها عليهما ، وآخرين . واعتنيت به فأحضرته وأسمعته كثيرا على شيوخ بلده والقادمين إليها ، واستجزت له جماعة ، وجمعت شيوخه في حلب . وممن سمع عليه أبو الفتح المراغي ، والزين الأميوطي ، والبرهان الزمزمي وغيرهم . وزار المدينة النبوية والطائف ، وسمع بها وبالقاهرة واليمن ، ودخل إلى زبيد ، وتعز ، وصنعاء ، ومرة ثانية إلى عدن وسمع في جلها على جماعة . ففي زبيد على الفقيه عمر الفتى بعض مؤلفاته وغيرها . وتفقه بالنور الفاكهي ، وقرأ عليه في العربية والفرائض . وكذا حضر مجلس القاضي برهان الدين ابن ظهيرة وأخيه الخطيب فخر الدين ، والشمس الجوجري ، والكمال [ ابن إمام ] « 1 » الكاملية بمكة . وعلى السيد السمهودي في المناسك والفرائض . وفي النحو على أبي الوقت المرشدي ، والميقات على النور الزمزمي وأبي الفضل بن الإمام الدمشقي . واعتنى بالنظم فانتخب من دواوينه شيئا كثيرا ، وجمع مجاميع في ذلك ، بل جمع فوائد كثيرة من النكت والغرائب ، واختصر « الأمثال للميداني » ، وعمل في الأوائل كتابا مجردا أسماه « الدلائل إلى معرفة « 2 » الأوائل » ، وتعلّم التجليد فأصلح كثيرا من كتبنا . أقول : وذكره شيخنا « السخاوي في ضوئه » كما تقدم مطولا وقال :
--> ( 1 ) في الأصل : لإمام . وقد ذكرت في عدة تراجم كما أثبتناه . ( 2 ) في المعجم : لمعرفة .